الله عنها أن أسماء بنت أبي بكرٍ رضي الله عنهما لما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:- يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه )) فقد رواه أبو داود ولكنه حديث ضعيف لأنه مرسل فإن خالد بن دريك لم يدرك عائشة رضي الله عنها صرح بذلك أبو داود وأبو حاتم الرازي وهما حجة في هذا الباب ولأن في إسناده أيضًا رجلًا يقال له سعيد بن بشير الأزدي وهو أبو عبدالرحمن البصري أو الواسطي ، وقد تركه ابن مهدي وضعفه أحمد وابن معين وابن المديني وقال أبو مسهر:- منكر الحديث ، وقال عنه البخاري:- يتكلمون في حفظه ، وقال النسائي:- ضعيف وقال ابن حبان:- فاحش الخطأ ، وقال المنذري:- تكلم فيه غير واحد أهـ وكل واحدة من هاتين العلتين تمنع من الاحتجاج به لو انفردت فكيف بها مجتمعة فكيف وقد عارض الأحاديث الصحيحة الكثيرة في شأن ستر الوجه والتي سقنا طرفًا منها في بداية هذا الفرع ، وعلى تقدير ثبوته فإنه يحمل على الحال قبل فرض الحجاب وقد نسخ ذلك بالآيات والأحاديث الآمرة بالحجاب فلا حجة لأحدٍ في هذا الحديث لأنه ضعيف أو منسوخ ، وأما حديث جابر في أنه رأى المرأة في صلاة العيد فقال (( فقامت امرأة من سطة النساء سفعاء الخدين ...