الصفحة 502 من 946

عليه وسلم على المرأة ترك الخضاب في يديها وأقرها على الاستتار وتغطية الوجه ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت:- لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهو عروس بصفية بنت حيي ، جئن نساء الأنصار فأخبرنها عنها قالت:- فتنكرت فتنقبت فذهبت فنظر رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم إلى عيني فعرفني قالت:- فالتفت فأسرعت المشي فأدركني فقال (( كيف رأيت ) )قالت قلت:- أرسل يهودية وسط يهوديات )) رواه ابن ماجه وله شاهد مرسل ذكره ابن سعد من طريق عطاء ين يسار وهو دليل على أن العادة الجارية في نساء الصحابة أنهن كن يسترن وجوههن ، والأدلة في ذلك كثيرة وكلها تفيد إفادة قطعية أن المرأة مأمورة بستر وجهها ، وحيث كان الأمر كذلك فإن الرخصة التي وردت عن بعض أهل العلم في جواز كشف المرأة وجهها لا يصح الأخذ بها لما تقدم من الأدلة ، ومن احتج بهذه الرخصة وجوز للنساء أن يكشفن وجوههن فقد أساء وتعدى وظلم فالحق هو ستر وجه المرأة ، فالمرأة كلها عورة في باب النظر ، ولا يحل لها أن تبدي منها شعرًا ولا وجهًا ولا أي شيء من الزينة الباطنة ، إلا ما ظهر مما لا تستطيع أن تتحرز منه كلون الثوب مثلًا من تحت العباءة ، والمهم أن الصواب المقطوع به في هذه المسألة هو وجوب ستر الوجه ، ومن جوز لها ذلك فإنه إنما اعتمد على أدلة ليست بصريحة من جواز كشف الوجه على وجه الإطلاق فهي إما صحيحة ولكنها ليست بصريحة وإما صريحة ولكنها ليست بصحيحة ، وقد قال صلى الله عليه وسلم (( المرأة عورة ) )رواه ابن مسعود رضي الله عنه وقد أخرجه الترمذي والبزار وابن خزيمة والطبراني وابن حبان وقال الترمذي:- هذا حديث حسن غريب ، وقال الهيثمي:- رجال الطبراني موثوقون ، وقال المنذري:- رجاله رجال الصحيح ، وهذا الحديث دال على أن جميع أجزاء المرأة عورة في حق الرجال الأجانب ، وقد نقل أبو طالب عن الإمام أحمد أنه قال في ظفر المرأة:- إنه عورة ، وأما حديث عائشة رضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت