الصفحة 496 من 946

الحديث )) رواه مسلم ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت:- سأل أناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكهان فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إنهم ليسوا بشيء ) )قالوا:- يا رسول الله فإنهم يحدثون أحيانًا بالشيء يكون حقًا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة ) )متفق عليه ، وقد أثبتت الأحاديث الكثيرة أن الكاهن لا بد أن يكون له ولي من الجن وأنهم يكذبون عليه أكثر من مائة كذبة, وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ) )أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وسنده صحيح ، وما يدفع للكهان مقابل كهانتهم سحت وحرام ، فعن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن ) )متفق عليه ، وهذا التحريم دليل على تحريم عمله هذا ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت:- كان لأبي بكرٍ رضي الله عنه غلام يخرج له الخراج وكان أبو بكر يأكل من خراجه فجاء يومًا بشيء فأكل منه أبو بكرٍ فقال له الغلام:- أتدري ما هذا؟ فقال أبو بكرٍ وما هو؟ قال:- كنت تكهنت لإنسانٍ في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته ، فلقيني فأعطاني بذلك ، فهذا الذي أكلت منه ، فأدخل أبو بكرٍ يده فقاء كل شيء في بطنه )) رواه البخاري ، فهذه الأدلة تفيدك إفادة صريحة حرمة الإتيان إلى الكاهن وأن هذا من عظائم الذنوب الموصلة إلى الكفر وأنهم كذابون دجالون وأنهم ليسوا بشيء وأنهم لا يمكن أن يعالجوك لسواد عينيك بل لا بد أن يذبحوا توحيدك أولًا ، فالحذر الحذر أيها المسلمون من هذه الرخصة الآثمة الظالمة فإنها على خلاف الدليل الصحيح الصريح ، والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت