ومنها:- لقد ثبت الدليل الصريح بحرمة الذهاب إلى السحرة والكهنة والعرافين والمشعوذين ، فهذه الطائفة الفاسدة والثلة المخربة الكاسدة لا يجوز الذهاب لهم ولا إتيانهم لطلب الشفاء منهم ، هذا محرم ، وكبيرة من كبائر الذنوب بل قد يصل في كثير أحيانه إلى الكفر ، وسيأتي سياق الأدلة على ذلك إن شاء الله تعالى ، ولكن قد رخص بعض من أهل العلم في الذهاب لحل السحر لاعتقاده أنه لا يحل السحر عن المسحور إلا الساحر ، فرخص في ذلك ، وهذا منكر عظيم وبلاء وخيم ونقطع قطعًا أنه خطأ من قائله - عفا الله عنه - وهذه رخصة آثمة ظالمة فاسدة ، تفتح باب الشرور وتهدد التوحيد وتفرح الشيطان ، وتحرك سوق الكهان والسحرة ، ولا بد من الوقوف في وجهها أعظم الوقوف ، فلا يجوز أيها المسلمون الذهاب للسحرة ولا إتيان الكهان للعلاج مطلقًا فليتق الله من يفتي بالجواز وأن الذهاب مما تقتضيه الضرورة هذا كله كذب وخطأ وهذه الرخصة الظالمة تضرب في أصل الاعتقاد والذاهب لهذه الثلة الفاسدة والطغمة العفنة الفاسدة على شفا جرفٍ هارٍ في حفرة الكفر- نعوذ بالله من ذلك - فلا يجوز الأخذ بهذه الرخصة مطلقًا ، والآخذ بها متتبع للرخص ، داخل في الذم ، متقحم في الإثم ، فإن أغلى شيء نملكه هو توحيدنا ، فهو أعز علينا من أنفسنا وأموالنا وأولادنا وصحتنا ، ومن الدنيا بأسرها ، ففي صحيح مسلم عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له الصلاة أربعين يومًا ) )زاد أحمد (( فسأله عن شيء فصدقه ) )وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد برئ مما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم ) )رواه أبو داود وسنده صحيح ، وعن معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه قال قلت يا رسول أمورًا كنا نصنعها في الجاهلية ، كنا نأتي الكهان ، قال (( فلا تأتوا الكهان ...