والمستهزئ بالمحرم لكونه تشريعًا يستتاب ثلاثًا فإن تاب وإلا قتل مرتدًا ولا كرامة له ، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا تسافر المرأة ثلاثاَ إلا مع ذي محرم ) )متفق عليه ، وفي رواية للبخاري (( ثلاثة أيام ) )وفي رواية لمسلم (( لا يحل لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة ثلاث ليال إلا ومعها ذو محرم ) )وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يومٍ وليلة ليس معها حرمة ) )وفي رواية لمسلم (( مسيرة يوم (( وفي أخرى أن تسافر ثلاثًا ) )وله (( إلا مع ذي محرم عليها ) )وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:- أربع سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو قال:- يحدثهن عن النبي صلى الله عليه وسلم فأعجبنني وآنقنني (( أن لا تسافر امرأة مسيرة يومين ليس معها زوجها أو ذو محرم ... الحديث ) )متفق عليه ، وفي لفظ لمسلم (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرًا يكون ثلاثة أيام فصاعدًا إلا ومعها أبوها أو ابنها أو زوجها أو أخوها أو ذو محرم منها ) )ولأهمية المحرم فإن الرجل يقدم سفره مع امرأته على الجهاد ففي الحديث أن رجلًا قال:- إن امرأتي انطلقت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا فقال:- (( انطلق فحج مع امرأتك ) )فالنصوص في ذلك واضحة جلية وعمومها يدخل فيه كل النساء ، فالترخيص لسفر بعض النساء إلى الحج بلا محرم ترخيص لا دليل عليه فضلًا عن مخالفته للأدلة الصحيحة الصريحة القاضية بأنه لا سفر للمرأة إلا مع محرم ، فالآخذ برخصة بعض أهل العلم في ذلك هو ممن يتتبع الرخص وهو بذلك يكون داخلًا في الذم فانتبه لهذا، أسأله جل وعلا باسمه الأعظم أن يحفظ نساء المسلمين من كل شر وبلاءٍ وفتنة إنه ولي ذلك والقادر عليه والله أعلى وأعلم.