ومنها:- لقد رخص بعض أهل العلم رحمهم الله تعالى في أكل لحوم الحمر الإنسية ، وأكثر أهل العلم على التحريم ، وقولهم هو الحق في المسألة وهو الذي لا يجوز العدول عنه ، وقول من قال بالحل إنما عمدته أحاديث ضعيفة أو الأحاديث التي وردت فيها قبل النسخ ، وآخر الأمرين في الحمر الإنسية هو التحريم الأكيد القاطع ، والدليل على ذلك حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال (( حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الحمر الأهلية ) )متفق عليه ،وروى البخاري بسنده عن عبيد الله عن سالم ونافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال (( نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية ) )وروى البخاري أيضًا بسنده من حديث مالك عن ابن شهاب عن عبدالله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي رضي الله عنه قال (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتعة عام خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية ) )وعن جابر عند البخاري أيضًا قال (( نهى النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر ورخص في لحوم الخيل ) )وعن البراء وابن أبي أوفى رضي الله عنهما قالا (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر ) )رواه البخاري وعن أنس رضي الله عنه قال:- لما كان يوم خيبر بعث النبي صلى الله عليه وسلم أبا طلحة فنادى:- إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية فإنها رجس )) متفق عليه ، وبناءً على ذلك فالحق الحقيق بالقبول هو القول بحرمتها وأن من قال بجوازها فقد جانبه الصواب والله يعفو عنه ويغفر له ، فإن المجتهد إذا اجتهد فأخطأ فله أجر ، ولا حق لأحد أن يترخص برخصة من ذهب إلى جوازها فقد علمت أنه قول مخالف للأدلة وإن قال بها من قاله والله تعالى أعلى وأعلم.