ومنها:- نكاح المتعة ، فإن الحكم الذي لا يتطرق إلينا الشك فيه هو أنها محرمة إلى يوم القيامة وأنها كانت في بداية الإسلام جائزة ثم نسخت ، وآخر الأمرين هو النسخ ففي صحيح مسلم من حديث سبرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله تعالى حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا ) )وروى مسلم أيضًا عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال:- رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أوطاس في المتعة ثلاثًا ثم نهى عنها )) وقال عليه الصلاة والسلام في بعض الأحاديث (( ألا إنها - أي المتعة - حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة ومن كان أعطى شيئًا فلا يأخذه ) )رواه مسلم ، وقال البخاري في صحيحه:- حدثنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا ابن عيينه أنه سمع الزهري يقول أخبرني الحسن بن محمد بن علي وأخوه عبدالله عن أبيهما أن عليًا رضي الله عنه قال لابن عباس (( إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمان خيبر ) )قال الترمذي رحمه الله تعالى ( والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وإنما روي عن ابن عباس شيء من الرخصة في المتعة ثم رجع عن قوله حيث أخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأمر أكثر أهل العلم على تحريم المتعة وهو قول الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق ) أهـ وقال ابن المنذر رحمه الله تعالى ( جاء عن الأوائل الرخصة فيها ولا أعلم اليوم أحدًا يجيزها إلا بعض الرافضة ) أهـ وقال القاضي عياض رحمه الله تعالى ( ثم وقع الإجماع من جميع العلماء على تحريمها إلا الروافض وأما ابن عباس فقد روي رجوعه عن ذلك ) أهـ وقال ابن بطال:- ( وأجمعوا على أنه متى وقع الآن بطل سواءً كان قبل الدخول أم بعده إلا في قول زفر ) وقال الخطابي رحمه الله تعالى ( تحريم المتعة كالإجماع إلا