شيء سقاه الخادم أو أمر به فصب ، وفي الجملة فرخصة شرب النبيذ في بدايات اشتداده الثابتة جزمًا في مذهب الأئمة الحنفية رخصة فاسدة مخالفة للأحاديث الصحيحة الصريحة فالواجب اطراحها وإلغاؤها من الفقه الذي يهدي القلوب والعقول والجوارح لله تعالى وسدًا لذريعة شرب الخمر فلا يجوز الأخذ بهذه الرخصة البتة لا لنا ولا للأحناف وليست هذه مسألة اجتهادية يسوغ فيها السكوت عن المخالف بل هي مسألة خلافية قد اتضح جانب الدليل فيها والواجب الإنكار الشديد على من رأيناه يأخذ بها ولو من الحنفية أنفسهم ، فاحذروا رحمكم الله تعالى من زلات بعض أهل العلم واتقوا الله ولا تتبعوا الأقوال الشاذة المخالفة للنص ، والزموا جادة النص تفلحوا ولا يسوغ لأحدٍ أن يخالف النص الواضح من أجل قول فلان وعلان فأسأل الله تعالى أن يغفر لمن قال بهذه الرخصة وأن يتجاوز عنه في الدنيا والآخرة وأن يقي الأمة الشرور والفتن ما ظهر منها وما بطن والله ربنا أعلى وأعلم.