الصفحة 394 من 946

الضابط الثالث:- من فروع قاعدة الشروط الجعلية يقول ( الأصل والاشتراط وعقد النكاح الصحة إلا بدليل يمنع منه ) أي أنه يجوز للزوج أن يشترط على الزوجة حال العقد ما شاء من الشروط إلى فيما خالف المنصوص عليه ويجوز للزوجة أن تشترط على زوجها ما شاءت من الشروط إلا فيما خالف المنصوص عليه ، فكل شرط يصدر من أحدهما فالأصل فيه الصحة إلا الشرط الذي يخالف دليلًا فإنه يمنع بعينه وشروط النكاح التي تستحل بها الفروج من أعظم الشروط وأهمها وأحقها بالوفاء لما في الصحيح من حديث عقبة مرفوعًا: (( أن أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج ) )وهذا الحديث نص في أن الأصل في مثل هذه الشروط الحل إلا بدليل وبناء عليه فيصح لها أن تشترط مسكنًا معينًا وأن تشترط خادمة إذا كان سيأتي بها على الوجه الشرعي وأن تشترط أن لا يتزوج عليها ، وهذا في بعضه خلاف ولكن الأصل الصحة لأنه لا يخالف نصًا ، نعم ورد الشرع بالتعدد ولكن إذا اشترطت هي قبل نكاحه بالثانية أن لا يتزوج عليها فلا حق له في ذلك وإن فعل فهي بالخيار إن شاءت بقيت وإن شاءت فسخ العقد فلها ذلك مجانًا لأن المسلمين على شروطهم وأما إذا اشترطت أن يطلق أحد نسائه فهذا شرط لاغ لأنه يخالف الشرع لأن الطلاق مع استقامة الحال وعدم الحاجة لا يجوز ، ولما رواه البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها ولتنكح فإنما لها ما قدر لها ) )وهذا دليل على بطلان هذا الشرط فحيث ورد الشرع ببطلانه فإنه لا يصح اشتراطه ، وأما حديث (( أبغض الحلال إلى الله الطلاق ) )فإنه ضعيف والضعيف لا يستدل به ويكفي في الاستدلال على بطلان ذلك الشرط النص السابق وقاعدة: ما أفضى إلى الحرام فهو حرام وكذلك لا يصح اشتراط إسقاط المهر ، أي أن يشترط الزوج على من يريد نكاحها أن لا مهر عليه ، فهذا شرط باطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت