يستعذب غير بئر رومة فقال: (( من يشتري بئر رومة فيجعل فيها دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة فاشتريتها من صلب مالي ) )حديث حسن وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أما خالد فإنكم تظلمون خالدًا ) )فقد احتبس أدراعه واعتاده في سبيل الله )) والحاصل: أن شروط الواقف لابد أن تكون موافقة للشرع فلو تضمنت ظلمًا أو غبنًا أو معصية فإنها لا تحل كمن أوقف على ذكور أولاده دون إناثهم أو أوقف على القبور وسدنتها أو أوقف على أماكن اللهو والفجور والطرب أو أوقف على طباعة كتب الزندقة والبدعة أو أوقف على زخرفة القبور وتزيينها أو أوقف على الصوفية كالربط والمدارس الموقوفة عليهم وذلك كله حرام وشرط باطل لأنه مخالف للشرع وكذلك الوقوف على الكنائس أو الوقوف على بناء الملاعب الرياضية أو أماكن التنزه كل ذلك لا يجوز لأن من شرط صحة الوقف أن يكون على جهة بر وقربة وهذا الضابط مفيد جدًا في معرفة ما يقبل من شروط الواقف ومما لا يقبل ودونك بعض فروعه ليتضح لك فأقول:
منها: لو شرط الواقف ناظرًا معينًا للوقف وجب ذلك الشرط ولزم ولا يجوز تعديه لكن لا بد أن يكون هذا الناظر مسلمًا عدلًا ولو في الظاهر .
ومنها: لو شرط الواقف أن غلة الوقف أو منفعته تكون لأناس معينين من الفقراء والمساكين أو على جهة بر معينة كوزارة الأوقاف مثلًا أو على المساجد أو على ترميم ما إنهدم من بيوت الفقراء أو على حفر آبار المياه للبلاد والقرى المحتاجة أو على شراء المتاع والحاجات الضرورية لبعض الفقراء ونحو ذلك فإنه يجب الوفاء به ولا يجوز تعديه .
ومنها: لو شرط الواقف أن هذه الدار موقوفة على المطلقة من بناته ما لم تتزوج لصح ذلك الشرط لأن الأصل في شروط الواقف الصحة إلا بدليل .
ومنها: لو شرط الواقف للدار أنه يصرف من غلتها ما يحج به عنه لصح ذلك الشرط وهو المعمول به عندنا .