الصفحة 386 من 946

فهذا جابر - رضي الله عنه - ابتدأ هذا الشرط من عند نفسه من غير سؤال هل هو مما تقرر جوازه في الشرع أم لا ؟ وأقره على ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - مما يدل على جواز مثل هذا الاشتراط وهذا اشتراط في البيع وأفاد ذلك أن الأصل المتقرر في الشروط الحل والإباحة ، وقد تقرر في القواعد أن إقراره - صلى الله عليه وسلم - دليل الجواز, ومن الأدلة أيضًا ما في الصحيحين عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إن أحق ما أوفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج ) )فدل ذلك على أن الشروط كلها حقها الوفاء ويدخل في ذلك الشروط في المعاملات وغيرها إلا أن الشروط في النكاح أحق الشروط وفاءً, ومن الأدلة أيضًا: ما رواه الترمذي والبزار من حديث كثير من عبدالله بن عمرو ابن عوف المزني عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا ، والمسلمون على شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا ) )قال الترمذي حديث حسن صحيح ومثله حديث ابن عمر رضي الله عنهما عند البزار قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( الناس على شروطهم ما وافقت الحق ) )قال أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى (وهذه الأسانيد وإن كان الواحد منها ضعيفًا فاجتماعها من طرق يشد بعضها بعضًا) ا.هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت