الصفحة 377 من 946

ومنها: اشترط بعض الفقهاء لصحة بعض المعاملات كالبيع والسلم ونحوها ألفاظًا معينة وكذلك النكاح أيضًا اشترطوا لصحته ألفاظًا معينة ، وأوقفوا صحة هذه العقود على وجود هذه الألفاظ المشروطة ولكن هذا الاشتراط غير مقبول لأنه لا دليل عليه والمتقرر أن الأصل في الاشتراط الشرعي التوقيف على الدليل الصحيح الصريح ولا نعلم دليلًا يفيد هذه الشرطية وحيث لا دليل يفيدها فالحق الحقيق بالقبول أن هذه العقود ونحوها تنعقد بما يدل على مقصودها من الأقوال والأفعال وذلك يختلف باختلاف الأعراف وقد ذكرنا في كتابنا قواعد البيوع في ذلك ضابطًا مفيدًا وذكرنا الأدلة هناك وهذا الضابط نصه يقول ( تنعقد المعاملات والعقود بما يدل على مقصودها من قول أو فعل ) وهو اختيار أبي العباس بن تيمية رحمه الله تعالى وأظنه من أوائل من نصر هذا القول ومن أوائل من أطال في الاستدلال عليه ، وخرجه على قواعد الشريعة فجزاه الله خير الجزاء وغفر له ورفع نزله في الدنيا والآخرة والله ربنا أعلى وأعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت