الصفحة 368 من 946

ومنها: القول الصحيح والرأي الراجح المليح أن الفوائت إذا قضيت جملة واحدة فإنه يكتفى بأذان واحد لجميعها، وهذا هو السنة وأما الإقامة فلا نعلم خلافًا بين الفقهاء رحمهم الله تعالى في استحبابها، وأما الأذان فإنه الإعلام بدخول وقت الصلاة وبما أن الفوائت كلها سوف تقضى في وقت واحد فيكفي فيها أذان واحد لتحقق المقصود من الأذان وهو الإعلام بدخول الوقت الذي ستفعل فيه والدليل على ذلك حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - الذي رواه الترمذي في جامعه قال: حدثنا هناد، قال حدثنا هشيم عن أبي الزبير عن نافع بن جبير بن مطعم عن عبيدة بن عبدالله بن مسعود قال: قال عبدالله بن مسعود» إن المشركين شغلوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله فأمر بلالًا فأذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ثم أقام فصلى المغرب ثم أقام فصلى العشاء«"حديث حسن"إن شاء الله تعالى والله أعلى وأعلم.

ومنها: القول الراجح إن شاء الله تعالى هو أنه يكتفى بأذانٍ واحدٍ للصلاتين المجموعتين كالظهرين والعشاءين وهو مذهب جمهور أهل العلم رحم الله الجميع رحمة واسعة والدليل على ذلك حديث جابر عند مسلم »أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى المغرب والعشاء في المزدلفة بأذان واحد وإقامتين« وهذا حديث صريح في الاكتفاء بأذان واحد للصلاتين المجموعتين، مع أن الأصل أن لكل صلاة مفروضة أذانًا خاصًا ولكن بسبب الجمع بين الصلاتين اكتفي بأذان واحد، فبما أن هاتين الصلاتين ستفعلان في وقتٍ واحد، فيكفيهما إعلام واحد والله أعلى وأعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت