ومنها: القول الصحيح الذي لا نشك فيه هو أنه إذا اجتمعت طهارتان كبرى وصغرى، فإن الطهارة الصغرى تدخل في الكبرى، فإذا اغتسل من الجنابة وعليه أحداث صغرى فإنه يكفيه ذلك لأن الطهارة مبناها على التداخل وهو مذهب الحنفية والمالكية ووجه عند الشافعية ورواية في مذهب الإمام أحمد رحم الله سائر أهل العلم رحمة واسعة، والدليل على ذلك أن موجبات الغسل توجب الوضوء ضمنًا ألا ترى أن خروج الحيض يكون من القبل وقد تقرر عند الفقهاء أن خروج الشيء من السبيل ناقض للوضوء ومع ذلك اكتفوا منها عند طهرها بالاغتسال فقط لأن الشريعة لم تأمرها عند طهرها بأكثر من ذلك، ولأن الغسل يتضمن غسل الأعضاء الأربعة بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم - لمن يغسلن ابنته »اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماءٍ وسدرٍ وابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها...الحديث« فعد النبي - صلى الله عليه وسلم - غسل مواضع الوضوء جزءًا من الغسل ولكن تقدم مواضع الوضوء كما تقدم الميامن وقد روي إنكار الجمع بين الوضوء والغسل عن علي وابن مسعود، إلا أننا نقول: لقد اتفق الفقهاء على استحباب تقديم الوضوء قبل الغسل الواجب، من باب الاستحباب فقط والخلاصة أن الغسل الواجب كافٍ عن الوضوء الواجب والله ربنا أعلى وأعلم.
ومنها: إذا اجتمعت عليه أسباب توجب وضوءًا ولم يجد الماء أو عجز عن استعماله لعذر شرعي فإنه يكفيه عن سائر هذه الأسباب تيمم واحد على القول الصحيح.
ومنها: إذا اجتمعت عليه أسباب توجب الغسل ولم يجد الماء أو عجز عن استعماله لعذر شرعي فإنه يكفيه عن سائر هذه الأسباب تيمم واحد على القول الصحيح.