ومنها: القول الصحيح والمنهج الراجح المليح هو أن من اغتسل عن الجنابة يوم الجمعة عن الصلاة ونوى تحصيل الفضيلتين فإنه يحصلهما ويكفيه غسل الجنابة عن غسل الجمعة بل أقول: وحتى لو لم ينو إلا غسل الجنابة فإنه يدخل معه غسل الجمعة تبعًا لتحقيق المقصود، وقد روى عن ابن عمر أنه كان يغتسل للجنابة والجمعة غسلًا واحدًا وسئل مكحول عن الرجل يغتسل يوم الجمعة للجنابة والجمعة هل يجزئ ذلك عنه؟ فأجاب »إذا فعل ذلك فله أجران « ولعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - » من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم جاء في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة...الحديث«"متفق عليه"والله ربنا أعلى وأعلم.
ومنها: القول الصحيح إن شاء الله تعالى هو أن الأغسال المسنونة تتداخل أيضًا كمن اغتسل للإحرام في يوم الجمعة فإنه يحصل له السنتان لتحقق المقصود وكمن اغتسل للعيد في يوم الجمعة فإنه يحصل له السنتان لتحقق المقصود، وكمن اغتسل يوم الجمعة قبل دخوله لمكة فإنه يحصل له السنتان لتحقق المقصود، وكمن اغتسلت عن الاستحاضة قبل إحرامها فغنه يحصل لها السنتان لتحقق المقصود،والضابط في ذلك يقول: (الأغسال المسنونة مقصودها واحد فإذا اجتمعت تداخلت) وهذا الضابط متفرع من قاعدتنا التي نحن بصدد شرحها والله أعلى وأعلم.