الصفحة 362 من 946

طويلة لكنها يسيرة إن شاء الله تعالى، وأطلب منك أيها الأخ الحبيب أن تكرر لفظها عشر مرات حتى تحفظها حفظًا لا مزيد عليه، فإن فلت: وما الأدلة على ذلك، فأقول: ستأتي الأدلة إن شاء الله تعالى في قيد التفريع، ولنذهب الآن إلى التفريع مستعينين بالله تعالى على التسهيل والتيسير فأقول:-

منها: ذهب الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أن أسباب الوضوء إذا تكررت فإنها تتداخل ويندرج بعضها في بعض، فيكفي لأسبابٍ متعددة وضوء واحد كمن قَبّل وأمذى وخرجت منه ريح ونام، فيكفيه وضوء واحد عن موجبات الأسباب كلها لأن مقصودها متحد بمعنى أن المقصود منها لم يختلف فدخل كل واحد منها في الآخر وذلك لأنه يجزئ عن الأسباب فعل واحد إذا اتفقت آثارها ولم يخرج موجب الأول. وأما فقهاء الشافعية فلهم في هذه المسألة أوجه كثيرة بعضهم إلى خمسة أوجه، ولكن الحق في هذه المسألة هو ما ذهب إليه جمهور أهل العلم رحمهم الله تعالى. فيا رب اغفر للعلماء أولهم وآخرهم مغفرة لا تبقي عليهم أي نوع من أنواع المؤاخذة إنك على ذلك قدير وبالإجابة جدير والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت