الصفحة 359 من 946

ومنها: لقد ثبت بالدليل جواز إعادة صلاة الجماعة إذا تحقق سببها ولو في وقت النهي كما في حديث يزيد بن الأسود - رضي الله عنه:- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة الصبح بالحيف بمنى فلما سلم رأى رجلين لم يصليا فدعا بهما فجيء بهما ترعد فرائصهما فقال »ما منعكما أن تصليا معنا « فقالا يا رسول الله صلينا في رحالنا، قال » فلا تفعلا إذا صليتما في رحالكما ثم أدركتما الإمام ولم يصل فصليا معه فإنها لكما نافلة «"رواه أبو داود وغيره بسند صحيح"فنظر أهل العلم في سبب هذا الجواز فوجدوه أن إعادة الجماعة قد علقت بحضور الجماعة فلما كان لها سبب وهو حضور الجماعة الثانية جاز فعلها فعلموا بذلك أن الصلاة التي يكون لها سبب فإنه يجوز فعلها في وقت النهي، وهذا ليس باتفاقهم بل المسألة خلافية مشهورة ولكن هذا هو القول الصحيح والرأي الراجح المليح وذلك من باب القول بتعميم السبب فأي صلاة تحقق سببها في وقت النهي فلا بأس بفعلها فيه وذلك لأن مصلحتها تفوت بفوات سببها، وأما التنفلات المطلقة التي لا سبب فلا يجوز البتة فعلها في وقت النهي والمهم: أن إعادة الجماعة جازت في وقت النهي لأنها صلاة لها سبب، فألحقنا بها كل صلاة ذات سبب كتحية المسجد المذكورة في حديث أبي قتادة » وإذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين «"متفق عليه"وكركعتي الطواف المذكورة في حديث جبير بن مطعم - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - » يا بني عبد مناف لا تمنعوا من طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليلٍ أو نهار «"حديث صحيح"وكصلاة الاستخارة في أمر سيفوت إن لم تصل في هذا الوقت واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، وكركعتي الوضوء الذي لم يقصد به استحلال الصلاة في هذا الوقت المذكورة في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبلالٍ عند صلاة الفجر» يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت