رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله «وفي الصحيحين من حديث جابر - رضي الله عنه - قال:» كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الظهر بالهاجرة والعصر والشمس نقية والمغرب إذا وجبت والعشاء أحيانًا وأحيانًا إذا رآهم اجتمعوا عجل وإذا رآهم أبطئوا أخر والصحيح كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصليها بغلس «. وأما الدليل النظري فمن وجوه:
منها: أنه مشعر بتعظيم شعائر الله تعالى، وتعظيم شعائر الله تعالى دليل على تقوى القلوب، قال تعالى {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}
ومنها: أنه الأسرع في إبراء الذمة.
ومنها: أنه لا يدري ما يعرض له في وقته، فلعل الصوارف تكثر والمشاغل تزيد ولا يتمكن من الفعل، أو يمرض ونحو ذلك.
ومنها: أنه من التنافس في الخيرات والمسارعة فيها وهذا محبوب لله تعالى وما كان محبوبًا لله تعالى فهو المطلوب.
ومنها: أنه أغيظ للشيطان وأدحر له.
ومنها: أنه أدعى لخفة العبادة على النفس، وأقوى للعزيمة على فعلها.
ومنها: أنه أخذ بالعزائم
ومنها: أن فيه تعويدًا للنفس على المبادرة للخير.
ومنها: أنه دليل على حرص المسلم على الطاعة. وغير ذلك من الحكم والمصالح المترتبة على لمبادرة بالواجب الموسع في أول وقته، وهذه فيما إذا لم يأت دليل يفيد استحباب التأخير، كاستحباب تأخير الظهر عند اشتداد الحر كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» إذا أشتد الحر فابردوا