الصفحة 36 من 946

بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم «"متفق عليه"وللبخاري عن أبي سعيد نحوه وكاستحباب تأخير العشاء ما لم يشق على المأمومين لحديث عائشة رضي الله عنها قالت أعتم النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة بالعشاء حتى ذهب عامة الليل ثم خرج فصلى وقال» إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي «"رواه مسلم"وله من حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما قال: مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة العشاء الآخرة، فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده، فلا ندري، أشيء شغله في أهله أو غير ذلك؟ فقال حين خرج» إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة «ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وصلى, ولمسلم أيضًا من حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال» كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الصلوات نحوًا من صلاتكم، وكان يؤخر العتمة بعد صلاتكم شيئًا وكان يخفف الصلاة «وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما نحوًا من هذه الأحاديث, ولأجل ذلك فقد قرر أهل العلم رحمهم الله تعالى هذا الضابط في كتاب الصلاة والذي يقول: (فعل الصلاة في أول وقتها أفضل إلا ما استثناه الشارع) وأختم هذه المسألة بحديث في استحباب المبادرة بالصلاة في أول وقتها وهو حديث رافع بن خديج - رضي الله عنه - قال» كنا نصلي العصر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم تنحر الجزور، فتقسم عشر قسم، ثم تطبخ، فنأكل لحمها نضيجًا قبل مغيب الشمس «"متفق عليه"فهذا بالنسبة للمسألة الأولى من السؤال. والله أعلم.

المسألة الثانية: وأما قوله (ومتى يكون مضيقًا) فأقول: يكون الواجب الموسع مضيقًا بطريقين: أحدهما: إذا لم يبق من وقته إلا ما يسع فعله فقط، كأن لا يبقى من وقت صلاة الظهر إلا ما يسعها ولا يبقى من وقت صلاة العصر إلا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت