جَمِيعًا فالأمر بالمسارعة والمسابقة بالخيرات ومدح التنافس فيها والثناء على المتنافسين والمسارعين فيها دليل على استحباب إيقاع الواجب في أول وقته لأن هذا هو حقيقة المسارعة والمنافسة والتسابق, وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الأعمال أحب إلى الله تعالى فقال» الصلاة لوقتها «وفي رواية للترمذي» الصلاة في أول وقتها «وهذا الحديث نص في المسألة فإن الصلاة المفروضة من الواجب الموسع وقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن فعلها في أول وقتها هو الأحب إلى الله تعالى وهذا أي استحباب المسارعة بالصلاة في أول وقتها قد ثبت بقوله وفعله، فإما قوله فمنه ما مضى في الحديث السابق، وأما فعله فكما في حديث أبي برزة الأسلمي - رضي الله عنه - قال:» كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الهجير التي تدعونها الأولى حين تدحض الشمس ويصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحله والشمس حية ... الحديث «وعن أنس - رضي الله عنه - قال:» كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي العصر والشمس مرتفعة حية فيذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيهم والشمس مرتفعة، وبعض العوالي من المدينة على أربعة أميال «"متفق عليهما"وفي الصحيحين أيضًا من حديث أنس - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى إذا اصفرت وكانت بين قرني شيطان قام فنقرها أربعًا لا يذكر الله تعالى فيها إلا قليلًا «وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت» كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات بمروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهم ما يعرفهن أحد من الغلس «ولمسلم من حديث أبي موسى» فأقام الفجر حين انشق الفجر والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضًا «وفي الصحيحين من حديث رافع بن خديج - رضي الله عنه - قال» كنا نصلي المغرب مع