الصفحة 33 من 946

الأصوليون بالواجب الموسع، ولكن لو نظرت إلى صيام رمضان لوجدت شهر رمضان كله بسائر أيامه لا يصلح أن يوقع فيه صيام آخر غير رمضان، فلا يجوز فيه إلا صومه فرضًا فقط، فلا يتمكن الإنسان من أن يصوم فيه تطوعًا أو كفارة أو نذرًا ونحو ذلك لأن الشارع ضيق وقته وجعله محصورًا لصوم الفرض فقط، فمن حين حلول الشهر إلى آخره والعبد يصوم الفرض فقط، فوقت الصوم وقت مضيق لأنه لا يتسع لغيره من جنسه أي لا يتسع لصيام آخر إلا صيام رمضان فقط، فالموسع ما اتسع لغيره من جنسه والمضيق ملا يتسع لغيره من جنسه وهذا واضح إن شاء الله فإذا كان وقت الفعل أوسع من الواجب فيه فهو موسع وإذا كان وقت الفعل مساوٍ للواجب فهو مضيق والله أعلم.

سـ17/ ما لأفضل في الواجب الموسع؟ ومتى يكون مضيقًا؟ وما شروط تأخيره عن أول وقته؟ وما الحكم لو أخره عن أول وقته فمات؟ مع بيان ذلك بالأدلة؟ والأمثلة؟

جـ / أقول: هذا السؤال جمع عدة مسائل، و من باب التوضيح نأخذها مسألة مسألة فأقول:-

المسألة الأولى: قوله: ما الأفضل في الواجب الموسع؟ أقول الأفضل في الواجب الموسع المبادرة إلى أدائه في أول وقته، ما لم يأت دليل يفيد استحباب تأخيره والدليل على ذلك أثري ونظري: فأما الأثري فقوله تعالى {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} وقوله تعالى {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} وقال تعالى {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} وقوله تعالى {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} وقال تعالى فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت