الصفحة 32 من 946

وجب عليه وجوب عين فلا يجوز له الرجوع بحال، ويؤيد ذلك قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} وقال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (16) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}

الثانية: صلاة الجنازة، فإنه إذا شرع فيها تعينت عليه ذلك لأن الانسحاب منها فيه هتك حرمة الميت، ولعموم قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} والله أعلم.

سـ16/ ما أقسام الواجب باعتبار وقته؟ مع بيان ذلك بالتعريف والتمثيل؟

جـ/ أقول: ينقسم الواجب باعتبار وقته إلى قسمين واجب موسع وواجب مضيق فإذا كان الوقت يسع فعل الواجب، وفعل غيره من جنسه معه كالصلوات الخمس فهذا واجب موسع وإذا كان لا يتسع وقته لفعل غيره من جنسه معه كصوم رمضان فهو واجب مضيق لأنه وقته مقدار فعله، وبناءً عليه فأقول: الواجب الموسع هو ما يتسع لفعله ولفعل غيره من جنسه، والواجب المضيق هو ما لا يتسع إلا لفعله هو فقط، فإنك إذا نظرت إلى وقت الظهر مثلًا وجدت أنه يمتد من زوال الشمس إلى مصير ظل كل شيء مثله، والواجب في هذا الوقت إنما هو صلاة أربع ركعات فقط فوقتها يسير، فلو صلى قبل صلاة الظهر ما شاء من النوافل، ولو صلى بعد صلاة الظهر ما شاء من النوافل لاتسع وقت الظهر لذلك، لأنه وقت واسع، ولو نظرت إلى وقت قضاء الصوم مثلًا لوجدته واسعًا فإن وقت القضاء ممتد من انتهاء يوم العيد إلى رمضان الآخر، فهو وقت واسع جدًا يسع أيام القضاء ويسع صيام أيام أخرى فهذا يسميه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت