الصفحة 341 من 946

ومنها: الغسل الواجب، فإنه عبادة لها سبب وجوب وشرط وجوب، فسبب وجوبه إذا وجد ما يوجبه كالإنزال مثلًا، وشرط وجوبه إرادة الصلاة، أو إرادة ما تجب له الطهارة الكبرى، كالطواف مثلًا، فإذا وجد أحد موجباته جاز فعله وإذا تحقق القيام إلى الصلاة وجب فعله والله أعلم.

ومنها: الوضوء، فإنه عبادة لها سبب وجوب وشرط وجوب، فسبب وجوبها الحدث، فإذا وجد الحدث فقد انعقد سبب وجوب الوضوء وشرط وجوبه القيام إلى الصلاة وهذا واضح.

ومنها: كفارة الإحرام، فإن لها سبب وجوب وشرط وجوب فسبب وجوبها الحاجة الماسة إلى مقارفة المحظور أي وجود العذر المسوغ لارتكاب هذا المحظور وشرط وجوبها فعله، وبناءً عليه فلا يجوز إخراجها قبل العذر، لأنه لم يتحقق سبب وجوبها، ويجوز إخراجها بعد العذر وقبل المقارفة لأنه قد تحقق سبب وجوبها، ويجب إخراجها فورًا بعد المقارفة لأنه قد تحقق شرط وجوبها، وعلى ذلك حديث كعب بن عجرة والله أعلم.

ومنها: كفارة الظهار، فإن لها سبب وجوب وشرط وجوب فسبب وجوبها هو التلفظ بالظهار، وشرط وجوبها هو إرادة الجماع، وبناءً عليه فلا يجوز إخراج الكفارة قبل الظهار لأنه لم يتحقق بعد سبب الوجوب، ويجوز إخراجها بعد عقد الظهار وقبل إرادة الجماع، لأنه قد تحقق سبب الوجوب وأما بعد إرادة الوطء فإنه يجب إخراجها، وعلى ذلك قوله تعالى ?وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا...الآيات?.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت