الصفحة 337 من 946

جـ/ أقول:- اعلم رحمك الله تعالى أن هناك من العبادات ماله سبب وجوب وشرط وجوب، ونعني بسبب الوجوب أي الشيء الذي إذا تحقق، تحقق معه جواز الفعل، ونعني بشرط الوجوب أي الشيء الذي إذا تحقق، تحقق معه وجوب الفعل، فسبب الوجوب يستفاد منه جواز الفعل فقط، وشرط الوجوب يستفاد منه وجوب الفعل، وهذا في بعض العبادات لا في كلها، وبناءً عليه فأقول:- هذه العبادة التي لها سبب وجوب وشرط وجوب لها ثلاثة أحكام:-

الأول: حكم فعلها قبل سبب الوجوب.

الثاني: حكم فعلها بعد سبب الوجوب.

الثالث: حكم فعلها بعد شرط الوجوب.

فأما فعلها قبل سبب وجوبها فلا يجوز، وأما فعلها بعد سبب وجوبها فجائز، وأما فعلها بعد شرط وجوبها فواجب، (فلا يجوز فعل العبادة قبل سبب وجوبها ويجوز فعلها بعد سبب وجوبها وقبل شرط الوجوب) وهذا هو القاعدة في ذلك، وهي قاعدة مفيدة للطالب وفي ذلك قال الناظم:-

ولا يجوز فعلها قبل السبب وبعد شرطٍ للجوب قد وجب

أي أن فعل العبادة قبل السبب لا يجوز، وبعد السبب جائز وبعد شروط الوجوب يجب فعلها، والمهم في هذه القاعدة هو أن تفرق أولًا بين العبادة التي لها سبب وجوب وشرط وجوب، وبين العبادة التي ليست كذلك، ثانيًا أن تفرق بين سبب الوجوب وشرط الوجوب، وقد ذكرنا لك الفرق بينهما، وبقي عليك أن تعرف بعض العبادات التي تدخل تحت هذه القاعدة وهي ما سنذكره لك في الفروع إن شاء الله تعالى فأقول:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت