ذلك فلم يكن أحد منهم يأتي لقبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أو لقبر أحد من أصحابه الذين ماتوا فيدعو عنده هذا ما لم يحصل أبدًا، ومن نقل عن أحدٍ أنه كان يفعل ذلك أو يقر عليه من فعله فقد كذب وافترى إثمًا كبيرًا، وفي صحيح البخاري من حديث أنس »أنهم كانوا إذا قحطوا في المدينة استسقى عمر بالعباس فيقول: اللهم إنا كنا نتوسل بنبيك فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا يا عباس قم فادعه، فيقوم فيدعو فيسقون« فالدعاء للنفس عند القبر من البدع المذمومة والقبائح المنكرة ومن الوسائل الشركية ولاشك فحيث لم يأت على سببية دليل من الكتاب والسنة فإن الأصل عدم سببيته، لأن الأصل في الأسباب الشرعية التوقيف على الأدلة الشرعية والله أعلم.