رواه أبو داود في سننه قال: حدثنا محمد بن العلاء قال حدثنا أبو معاوية قال حدثنا الأعمش عن عمرو ابن مره عن يحيى ابن الجزار عن ابن أخي زينب امرأة عبدالله بن مسعود عن زينب امرأة عبدالله عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - »إن الرقى والتمائم والتولة شرك «"إسناده جيد"وقوله (التمائم) جمع دخلت عليه الألف واللام المفيدة للاستغراق فيفيد العموم فيدخل فيه كل ما يسمى تميمة، وروى مسلم في صحيحه بسنده من حديث أبي بشير الأنصاري - رضي الله عنه - أنه كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر فأرسل رسولًا » أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وترٍ أو قلادة إلا قطعت « وفي الحديث: رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا وفي يده حلقة من صفرٍ فقال» ما هذا؟ « قال: من الواهنة فقال: » انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنًا فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدًا « وفي الحديث » من تعلق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له « وفي رواية » من تعلق تميمة فقد أشرك « ولابن أبي حاتم عن حذيفة أنه رأى رجلًا وفي يده خيط من الحمى فقطعه وتلا قوله تعالى ?وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ? ولأحمد في المسند عن رويفع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له» يا رويفع لعل الحياة تطول بك فأخبر الناس أن من عقد لحيته أو تقلد وترًا أو استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمدًا بريء منه« فهذه الأدلة تفيدك إفادة قطعية حرمة تعليق التمائم وأنه لا يصلح اعتقاد سببيتها في دفع ضر أو جلب خير لأن الأصل في الأسباب الشرعية التوقيف، فلو لم يرد دليل بمنعها لما جاز اعتقاد سببيتها فكيف وقد وردت الأدلة بالمنع منها وأنها شرك، ولذلك فالمتقرر عند أهل العلم أن من علق التميمة فلا يخلو من حالتين:- إن كان يعتقد أن التميمة هي التي تجلب الخير أو تدفع الشر بذاتها بدون قدر الله تعالى فهذا قد وقع