الصفحة 191 من 946

تملك لم يرد بالمنع منه نص فالأصل فيه الحل، وكل تجارة لم يرد نص بمنعها فالأصل فيها الحل وكل مرئيٍّ لم يرد نص بمنع رؤيته فالأصل في رؤيته الحل، وكل مسموع لم يرد بمنع سماعه نص فالأصل في سماعه الحل، وكل طيب لم يرد نص بمنعه فالأصل فيه الحل بل أقول: كل مشموم لم يرد نص بمنع شمه فالأصل فيه الحل، وكل ملموس لم يرد نص بمنع لمسه فالأصل فيه الحل، وكل دواء لم يرد نص بمنع التداوي به فالأصل فيه الحل وكل صيد لم يرد نص بمنع اصطياده فالأصل فيه الحل، وكل صلح لم يرد بمنعه نص فالأصل فيه الحل، وكل إحياء للأرض الميتة لم يرد بمنعه نص فالأصل فيه الحل، وكل مكان لم يمنع النص من الصلاة فيه فالأصل في الصلاة فيه الحل، وكل اسم من الأسماء لم يرد بمنعه نص فالأصل فيه الحل وغير ذلك مما يصعب حصره إلا بكلفة فهذه بعض الصيغ المفيدة للإباحة والله ربنا أعلى وأعلم.

سـ50/ عرف التكليف؟ وما مدى صحة إطلاقه على الأحكام الشرعية الخمسة؟

جـ/ أقول:- التكليف لغة: هو الأمر بما فيه كلفة ومنه قول الخنساء في أخيها صخر:-

يكلفه القوم ما نابهم ... وإن كان أصغرهم مولدًا

وأما تعريفه اصطلاحًا: فقد اختلف فيه الأصوليون، والأقرب عندي والله تعالى أعلى وأعلم أن يقال في تعريفه (إلزام مقتضى خطاب الشرع) أي أننا مكلفون بمقتضى خطاب الشرع، فإن كان الخطاب بأمر إيجاب فنحن مكلفون باعتقاد وجوبه وبلزوم فعله امتثالًا، لأن هذا هو بعينه مقتضى أوامر الوجوب، وإن كان الخطاب بأمر استحباب فنحن مكلفون باعتقاد استحبابه وبفعله على وجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت