الصفحة 185 من 946

الحاجة للفرقة قائمة من قبل المرأة فلها أن تخلع نفسها من زوجها بالمال، فالخلع مع قيام الحاجة الملحة جائز لأن الله تعالى قال فيه (لا جناح) وهذه صيغة من صيغ الإباحة. وقال تعالى {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} وهذا من الأدلة الدالة على حل سائر المطعومات والمشروبات لمن هذه صفاته، ومن المعلوم أن هذه الصفات تقضي قضاءً لازمًا على صاحبها الابتعاد عن كل ما حرمته الأدلة من المطعومات والمشروبات والله أعلم, وقال تعالى {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} وهذا دليل على إباحة الاتجار في الحج أن نفي الجناح دليل الحل ولكن لا على الوجه الذي يشغل الحاج عن مقصوده الذي جاء من أجله، وقال تعالى {فَإِنْ طَلَّقَهَا} أي الزوج الثاني {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} وهذا دليل على أن الزوج الذي طلق زوجته ثلاثًا يجوز له أن يرجع لزوجته بعد تزوجها بغيره نكاح رغبة إن غلب على ظنهما إقامة حدود الله بهذا الاجتماع الجديد، وقال تعالى {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} وهذا فيه دليل على جواز فطام الطفل قبل الحولين بشرط رضا الأبوين وتشاورهما، فإذا رأيا بعد التشاور أن المصلحة هو فطامه قبل الحولين فلهما ذلك، ويؤخذ من هذه الآية أن انفراد أحدهما دون الآخر لا يكفي ولا يجوز لواحد أن يستبد بالرأي من غير مشاورة الآخر والله أعلم، وقال تعالى {وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ} أي إذا اتفق الوالدان على أن يكون الطفل عند الأب وقد كانت أرضعته أمه وأراد الأب أن يسترضع لولده فلا حرج عليه ولا جناح في ذلك، لكن عليه أن يسلم الأجرة بالمعروف لأم الطفل وعليه أن يسلم الأجرة بالمعروف للضئر الجديدة، كل ذلك جائز لأنه قيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت