فيه (لا جناح) ونفي الجناح دليل الحل. وقال تعالى {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} وهذا فيه دليل على أن المرأة المتوفى عنها زوجها إذا انقضت أربعة أشهر وعشرًا فإنه يجوز لها أن تتجمل وتتصنع للخطاب ويجوز لها أن تنكح النكاح الطيب فكل ذلك جائز بالمعروف لأنه قال فيه (لا جناح) ونفي الجناح دليل الحل, وقال تعالى {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةَ تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا} وهذا يدل على جواز ترك الكتابة في التجارة الحاضرة التي يتم فيها الأخذ والإعطاء حاضرًا في مجلس العقد فترك الكتابة في مثل هذه الحالة لا بأس به لأنه قيل فيه (لا جناح) ونفي الجناح دليل الحل, وقال تعالى {فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} وهذا يدل على أن الإنسان إذا تزوج امرأة ولها بنت من زوج سابق ثم قدر الله تعالى أن طلق أمها قبل أن يدخل بها، ففي هذه الحالة يجوز له أن يتزوج بالبنت، لأنه لم يدخل بأمها، فالربيبة لا تحرم بمجرد العقد على أمها، بل لا يحرمها إلا الدخول بأمها، فالتزوج بالربيبة لمن لم يدخل بأمها جائز لأنه قيل فيه (لا جناح) ونفي الجناح دليل الحل, وقال تعالى {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} وهذا يدل على أن المرأة إذا خافت من زوجها أن ينفر عنها أو أن يعرض عنها فلها أن تسقط عنه حقها أو بعضه من نفقة أو مبيت أو كسوة أو غير ذلك مما هو حق لها عليه، ويجوز له قبول هذا الإسقاط، كل ذلك جائز لأنه من الصلح والصلح خير ولأن الله تعالى قال فيه (لا جناح) ونفي الجناح دليل الحل, وقال تعالى {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ} وهذا دليل على جواز دخول البيوت التي ليست بمسكونة إذا كان الإنسان له فيها متاع