الصفحة 178 من 946

أن تقف موقف الحل إلا إن جاء المانع من بيعها بدليل المنع فإن جاء به وكان صالحًا للتمسك به فأهلًا وسهلًا وإلا فالأصل هو البقاء على الحل حتى يرد الناقل.

ومنها: أن الأصل في الأفعال والعادات الحل لأنها شيء من الأشياء، والأصل في الأشياء الحل، إلا ما حرمه الشارع، فأي عادة ثبت الخلاف فيها بين مجيز ومانع فقف مع من قال بالحل إلا إن جاء المانع بدليل المنع وكان صحيحًا صالحًا فنقول بمقتضى الدليل وإلا فالأصل هو البقاء على الحل حتى يرد الناقل.

ومنها: أن كل شيء ثبت الخلاف فيه هل هو طاهر أم نجس فقف مع القائل بالحل إلا إن جاء مدعي النجاسة على ذلك بالدليل الشرعي، فإن جاء به صحيحًا صريحًا قبلناه وعلى العين والرأس، وإلا فالأصل هو الطهارة، لأن الأصل في الأعيان الطهارة كما قدمناه سابقًا.

ومنها: اختلف أهل العلم في البول واقفًا، والصحيح جوازه من غير كراهة لكن بشرطين: الأول: أمن التلوث، والثاني: أن لا يراه أحد، فإذا توفر هذان الشرطان جاز، وحديث حذيفة في الصحيحين يدل على ذلك - أعني حديث السباطة - ويدل عليه أيضًا هذا الأصل، لأن البول واقفًا فعل من الأفعال وشيء من الأشياء والأصل فيها الإباحة إلا ما ورد الدليل بالمنع منه ولا نعلم دليلًا مرفوعًا صحيحًا في ذلك أي في المنع من البول واقفًا، فالصحيح إن شاء الله تعالى جواز البول واقفًا بمراعاة الشرطين السابقين والله أعلم.

ومنها: اختلف أهل العلم في أنواع كثيرة من المياه، كالماء الذي تغير بما لا يشق صونه عنه، والماء الذي رفع بقليله حدث، والماء الذي غمس القائم من نوم الليل فيه قبل غسلها ثلاثًا، والماء الذي استعملته المرأة في طهارة كاملة عن حدث، والماء الذي انغمس فيه الجنب، والماء الذي وقعت فيه نجاسة وكان قليلًا ولم يتغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت