الصفحة 157 من 946

تغشى أنامله وتعفو أثره وجعل البخيل كلما همَّ بصدقة قلصت وأخذت كل حلقة بمكانها «وهذا في البخل بالصدقة المندوبة ولا شك وهذا المثل الذي ضربه النبي - صلى الله عليه وسلم - للبخيل بالصدقة المندوبة إنما هو للذم فهو دليل على أن تارك المندوب المؤكد يذم، ويدل عليه أيضًا ما في الصحيحين من حديث أبي الحباب سعيد بن يسار عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال» ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا «وهذا الدعاء على الممسك عن النفقة في سبل الخير وهو من المندوبات وهذا الدعاء دليل على أن صاحبه مذموم فهو دليل على ذم من يترك النوافل المتأكدات الترك المطلق ويصر على هذا الترك وإما إن كان هذا المندوب ليس من المندوبات الراتبات المتأكدات فإنه لا يذم مطلقًا وهذا التفصيل هو الحق في هذه المسألة إن شاء الله تعالى فإن ما ورد عن السلف من ذم تارك المندوب إنما هو في المندوب الراتب المتأكد فإن قلت:- لقد طالت علينا المسألة وتشعبت، فأقول: دونك هذا الرسم البياني لتوضيح أطرافها لترسخ في ذهنك:-

مسألة الذم على ترك المندوب

مطلق الترك ... الترك المطلق

فلا يذم مطلقًا أي سواءً ... مع الإصرار على الترك

كان النفل من الرواتب

أو لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت