الصفحة 144 من 946

الصفات الواردة في ذلك صحيحه فيفعل هذا تارة وهذا تارة لأن المستحب فعل السنة على جميع صفاتها الواردة والله أعلم.

ومنها: الإشارة بالسبابة، فإنها قد وردت على صفات متعددة، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:» كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس في الصلاة، وضع يديه على ركبتيه ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فدعا بها ويده اليسرى على ركبته اليسرى باسطها عليها «"رواه مسلم"وفي لفظ» كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه كلها وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى «وعن وائل بن حجر - رضي الله عنه - في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ... - وقال فيه -» ثم قعد فافترش رجله اليسرى ووضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى ثم قبض ثنتين من أصابعه وحلق حلقة ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها «"رواه أحمد والنسائي وأبو داود"وكل ذلك من السنن الواردة، ففعل الجميع هو السنة لأن المستحب إذا تنوع فالمستحب فعل المستحب على جميع وجوهه والله أعلم.

ومنها: اعلم رحمك الله تعالى أن من السنة أحيانًا زيادة لفظ (وبركاته) عند السلام على جهة اليمين فقط فتفعل أحيانًا وتترك أحيانًا ودليل ذلك حديث وائل بن حجر - رضي الله عنه - قال:- صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان يسلم عن يمينه» السلام عليكم ورحمة الله وبركاته «وعن شماله» السلام عليكم ورحمة الله «"رواه أبو داود وهو حديث صحيح"فالسلام من الصلاة عن جهة اليمين قد ورد على صفتين، بهذه الزيادة وبدونها والكل سنة فيفعل هذا تارة وهذا تارة لأن الأفضل فعل المستحب على جميع صفاته الواردة والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت