ومنها: صفات الوتر، فإن القول الصحيح والرأي الراجح المليح هو أن الوتر سنة وقد وردت هذه السنة على وجوه متنوعة وكلها صحيحة ثابتة فالأفضل فعل الوتر بجميع صفاته في أوقات مختلفة لأن السنة فعل السنة على جميع صفاتها الواردة، فله أن يصلي مثنى مثنى ثم يوتر بواحدة لحديث ابن عمر الذي رواه البخاري ومسلم في صحيحهما، قال البخاري: حدثنا عبدالله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن نافع وعبدالله بن دينار عن ابن عمر أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة الليل فقال» صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى «وقال البخاري أيضًا: حدثنا عبدالله بن مسلمة عن مالك عن مخرمة ابن سليمان عن كريب» أن ابن عباس أخبره أنه بات عند ميمونة وهي خالته فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأهله في طولها فنام حتى انتصف الليل أو قريبًا منه فاستيقظ يمسح النوم عن وجهه ثم قرأ عشر آيات من آل عمران ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى شن معلقة فتوضأ فأحسن الوضوء ثم قام يصلي فصنعت مثله فقمت إلى جنبه فوضع يده اليمنى على رأسي وأخذ بإذني يفتلها ثم صلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم أوتر ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن فقام فصلى ركعتين ثم خرج فصلى الصبح «وقال مسلم في صحيحه وحدثني حرملة بن يحيى قال حدثنا ابن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت» كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بين أن يفرغ من صلاة العشاء - وهي التي يدعو الناس ... العتمة - إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة ... الحديث «وإن شاء أن يوتر بخمس فله