الباب الرابع
حج المرأة وما تختلف فيه مع الرجل
فى هذا الباب سأذكر فقط الأشياء التى تختلف فيها المرأة عن الرجل في الحج وأيضًا ماتحتاجه المرأة من أحكام إذا كانت صاحبة عذر أو حائض أو نفساء ... الخ.
الحج فرض على المرأة المستطيعة بشروطه كالرجل تمامًا، وقد ورد في فضل الحج بالنسبة للمرأة أحاديث كثيرة يطول المقام بسردها، ويكفى أن أفضل الجهاد بالنسبة للمرأة هو الحج المبرور كما ورد عن النبى صلى الله عليه وسلم [1] .
فإذا أرادت المرأة الحج فعليها ما على الرجل من أركان الحج وواجباته وسننه، إلا انها تختلف عنه في أشياء نجملها فيما يلى:
1.استئذان الزوج: لابد للمرأة أن تستأذن زوجها في الخروج للحج ويستحب للزوج أن يأذن لها وليس له أن
يمنعها من حجة الإسلام.
2.ملابس الإحرام: فللمرأة أن تحرم في ملابسها العادية ولها أن تُظهر فقط وجهها وكفيها، فإذا مر الرجال
بجوارها لها أن تسدل بيشتها أو نقابها حتى يمر الرجال.
3.المحرم: لا يحل لامرأة أن تسافر إلا ومعها محرم.
ومحرم المرأة هو الذى يجوز له النظر إليها والخلوة بها وأن يسافر معها، وهو كل من حُرم عليه نكاحها على
التأبيد وبسبب مباح ولحرمتها: كالأب والإبن والأخ وابن الأخ وابن الأخت والأخ من الرضاعة وابن أخيها
وابن أختها وأبو الزوج وابن زوجها. والأب الكافر لايكون محرمًا لإبنته المسلمة نص عليه الإمام أحمد.
ويكون المحرم عاقلًا بالغًا حسن التصرف وتكون نفقته عليها، ولا تسافر المرأة إلا مع زوجها أو محرم لها وإلا
فنسوة ثقات وإلا فامرأة ثقة وإلا فرفقة مأمونة هذا ماقاله أهل العلم ولكل دليله فليرجع إليه في كتب الفقه.
4.إذا مات المحرم في الطريق قال أهل العلم تتم المرأة حجها وقال الإمام أحمد إذا تباعدت مضت فقضت الحج أو
ترجع إذا كانت المسافة قريبة [2] .
(1) متفق عليه ... (2) المغنى لابن قدامة
(2) رواه مسلم وأبو داود وابن ماجة والبيهقى والدارمى.