الباب الثالث
زيارة المسجد النبوى الشريف
وقبر الرسول صلوات الله وسلامه عليه وقبر صاحبيه
المدينة المنورة:
حَرَّم خليل الله إبراهيم عليه السلام مكة المكرمة وحَرَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة المنورة فقال: (اللهم إن إبراهيم حَرَّم مكة وأنا أُحرم مابين لابتيها ـ حرتيها ـ) ... ـ رواه مسلم ـ
وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم: (المدينة حرام مابين عائر إلى ثور فمن أحدث فيها حدثًا أو آوى فيها محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا ولا يختلى خلاها ولا ينفر صيدها ولا تلتقط لقطتها إلا لمن أشاد بها ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح ولا يصلح أن يقطع منها شجرة ولا يعضد إلا مايساق به الجمل) . ... ـ رواه مسلم ـ
وقال أيضًا صلوات الله وسلامه عليه (إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها ولا يصبر على لأوائها وشدتها أحد إلا كنت له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة) . ... ـ متفق عليه ـ
وقال عليه الصلاة وأزكى السلام: (المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون لايدعها أحد رغبة عنها إلا أبدل الله فيها من هو خير منه) . ... ـ جزء من حديث رواه مسلم ـ
فضل المسجد النبوى الشريف:
المسجد النبوى الشريف من المساجد الثلاثة التى تُشد الرحال إليها لقول النبى صلى الله عليه وسلم: (لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدى هذا والمسجد الأقصى) وفى روضته الشريفة صلى الله عليه وسلم قال: (ما بين بيتى ومنبرى روضة من رياض الجنة) [1] .
وفى فضل الصلاة في المسجد الحرام وفى المسجد النبوى قال صلى الله عليه وسلم: (صلاة في مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه) [2] .
فمن يزور المدينة المنورة يذكر دائمًا أنها مهجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومهبط وحيه، وأنه صلى الله عليه وسلم أوصى بأهلها خيرًا فيتقى الله تعالى فيها وفى معاملة أهلها.
(1) متفق عليهما.
(2) رواه مسلم إلى (إلا المسجد الحرام) ، وروى الجملة الأخيرة الإمام أحمد في مسنده وابن حِبان في صحيحه.