الصفحة 15 من 30

مقام ابراهيم عليه السلام (وهو المقام الذهبى الذى في مواجهة باب الكعبة) ويقرأ (( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) )ويجعل المقام بينه وبين الكعبة ويصلى ركعتين يقرأ فيهما (( قل ياأيها الكافرون، وقل هو الله أحد ) )ولا بأس أن يصليهما إلى غير ستر ويمر الطُّوَاف بين يديه [1] ، فإذا فرغ من صلاته يستحب له أن يدعو خلف المقام بما أحب من أمر الدنيا والآخرة فإذا فرغ يستحب له أن يعود إلى الحجر الأسود فيقبله ويسجد عليه أو يستلمه أو يشير إليه كما سبق بيانه، فإذا فرغ ذهب إلى زمزم يشرب منها ويتضلع ويدعو عند الشرب بما شاء ويصب على رأسه منها [2] ، فإذا فرغ يخرج إلى المسعى من باب الصفا فإذا اقترب من الصفا قرأ قوله تعالى (( إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يَطَوَّفَ بهما ومن تطوع خيرًا فإن الله شاكرٌ عليم ) )ويقول نبدأ بما بدأ الله به ثم يرقى جبل الصفا حتى يرى الكعبة قدر المستطاع ويجب عليه أن يلصق رجله في الإبتداء والإنتهاء بصخرات الجبل فإن صعد فهو الأكمل للأحاديث الصحيحة وعمل الصحابة ومن بعدهم وهو سنة مؤكدة فيستقبل الكعبة ويقول: الله أكبر ثلاثًا، لا إله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىءٍ قدير لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم يدعو بما يشاء لدنياه وآخرته .. يكرر ذلك ثلاث مرات [3] ، ثم ينزل من على الصفا متوجهًا إلى المروة ماشيًا حتى يبقى بينه وبين الميل الأخضر (وهو عمود أخضر بارز) قدر بسيط فيمشى مسرعًا الخُطى (راملًا) حتى يصل إلى الميل الأخضر الثانى ثم يمشى عاديًا حتى يصل إلى المروة، ويستحب له أن يدعو، ويكثر من الذكر، وقراءة القرءان، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أثناء سعيه، وإن قال: رب اغفر وارحم إنك أنت الأعز الأكرم فلا بأس [4] ، ثم يرقى على المروة ويستقبل القبلة ويفعل ما فعل على الصفا ويحسب هذا شوطًا واحدًا ثم يكرر هذا الشوط حتى تصير الأشواط سبعة أشواط بثمانى وقفات (أربعة وقفات على الصفا وأربعة وقفات على المروة) فيبدأ السعى بالصفا وينتهى من السعى كله بالمروة [5] ، ولا تشترط الطهارة في السعى كالطواف ولكنها تستحب للساعى وكذلك ستر العورة [6] ،فإذا انتهى من الشوط السابع على المروة فإن كان معتمرًا أو متمتعًا بالعمرة إلى الحج فعليه أن يُقَصِّر من شعره، أو يحلقه [7] ،

فإذا حلق أو قصر فقد تمت عمرته فإن كان متمتعًا إلى الحج حل له كل شىء حتى النساء (أما إن كان مفردًا أو قارنًا وجب عليه أن يبقى على إحرامه) فإذا كان يوم التروية (اليوم الثامن من ذى الحجة) أَحرم وأَهل بالحج من

(1) المغنى لابن قدامة ص401ج3. وخالفه الألبانى فقال وينتبه ألا يمر من أمام المصلين هناك لعموم الأحاديث.

(2) منهاج المسلم ص333، ومسالك الألبانى ص24، وقال النووى في المجموع الصواب الذى تظاهرت به الأحاديث الصحيحة أنه لا يشتغل عقب صلاة ...

الطواف بشىء إلا استلام الحجر الأسود ثم الخروج إلى الصفا و الله أعلم.

(3) مسالك الألبانى ص25، المجموع للنووى ص69ج8، المغنى ص404ج3. ... (6) المناسك للألبانى

(4) المغنى ص405ج3، منهاج المسلم ص334، المجموع ص68،69ج8. ... (8) المجموع ص74ج8، المغنى ص407ج3، الجداول ص125

(5) إذا كان معتمرًا فقط فالأفضل الحلق ويجوز التقصير ويكون من كل الرأس أو ما يسمى تقصيرًا أما إذا كان متمتعًا وهناك وقت كاف يطول الشعر فيه = ...

= حلق، وإلا فالأفضل التقصير ويجعل الحلق للحج. المجموع ص81ج8، المغنى ص409ج3، الجداول ص125، ومناسك الألبانى.

(6) المجموع ص84ج8، والمغنى ص423،425ج3، الحج والعمرة للشيخ ابن باز، ومناسك الألبانى ص29.

(7) المجموع ص93،94ج8، والمغنى ص427ج3. ... (3) المجموع ص33ج8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت