الصفحة 8 من 19

أما الموقف الواجب على المجاهدين وغيرهم تجاه هذا التحالف الصليبي، فنذكر في ذلك بعض النصائح والتوجيهات السريعة:

-يتأكد تعيين فرض الجهاد على كل قادر مستطيع من أهل سوريا والعراق ممن ليس لديه عذر معارض راجح معتبر شرعًا، إذ أنهم المنوط بهم الجهاد ودفع العدو الصائل قبل غيرهم، فمن استطاع منهم الجهاد بنفسه فليجاهد، ومن لم يستطع بنفسه فبماله، فإن لم يجد مالًا فليساعد المجاهدين بما استطاع، ولو بقيادة سياراتهم ..

-تتأكد نصرة المجاهدين على كل مسلم قادر خارج سوريا والعراق، والنصرة لا يشترط أن تكون بالنفير، بل ربما كانت النصرة الآن بالدعم المالي والإعلامي والإمداد بالكوادر، دون نفير الرجال والشباب من غير الكوادر، إذ النفير الآن - والله أعلم - قد يكون عبئًا على المجاهدين في تلك الفترة وليس نصرة لهم، فجميع الكتائب الآن منشغلة في الإعداد لمواجهة هذا التحالف وإعادة ترتيب أوراقها بعد تلك التطورات الجديدة، وتغيير مواقعها ومحاولة إخفاء أماكنها وتغيير بعض نظم عملها ووسائل اتصالاتها، وهي أمور ليست باليسيرة، وهي أشبه بإعادة ترتيب البناء داخليًا، ولذلك نرى أن بعض الكتائب قد أغلقت باب الانضمام لها مؤقتًا حتى ترتب أمرها وأوضاعها الداخلية ..

-الوضع الآن لا يحتمل تلك الخلافات الصبيانية التي تنشأ بين بعض الكتائب من صراعات على الغنائم أو على بعض النظم الإدارية، والتي هي في حقيقتها صراع على الدنيا بسبب أهواء وحظوظ تغلغلت في نفوس لم تأخذ حظها الكامل من التربية الإسلامية ..

وإنما يجب على جميع المجاهدين العلو فوق تلك الأمور الدنيوية اتباعًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: [إن الله تعالى يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سفسافها] [1] ، كما يجب عليهم الاجتماع على التوحيد والسنة، وتناسى الخلافات الإدارية أو الفقهية جانبًا، وتقديم مصلحة الأمة على مصلحة الجماعة أو الفرد، فهذه الحرب هي في حقيقتها حرب على أهل السنة ومجاهديهم أولًا وأخيرًا ..

(1) صحيح الجامع، حديث رقم (1890) ، المكتب الإسلامي - بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت