الصفحة 10 من 19

حكم القتال تحت راية تنظيم"الدولة"

بعد بدء التحالف الصليبي أولى ضرباته، انتشرت بين بعض المجاهدين دعوى مفادها أنه يلزم على المجاهدين الانتقال لصف تنظيم"الدولة"لنصرتها والدفاع عنها والقتال تحت رايتها ..

وقد وجدت بعض من يقول بهذا القول بين المجاهدين بالشام، وعلى صفحات الانترنت كذلك ..

والحقيقة أن أكثر المؤيدين لتلك الدعوى منطلقهم إما عاطفي حماسي بحت، أو شخصي دنيوي!

فهم عندما يطرحون تلك الدعوى يحتجون بأن تنظيم"الدولة"لديه قوة وعتاد، وأن الوقت الآن ليس وقت الكتائب الصغيرة الضعيفة، لأنها لن تستطيع أن تصمد أمام الفصائل العميلة، وإنما يجب على الفصائل الصغيرة الضعيفة أن تنضوي تحت الفصائل الكبيرة القوية، مثل تنظيم"الدولة"..

وهذا كلام حق يراد به باطل!

فالوقت الآن بالفعل هو وقت التوحد والاجتماع، وليس وقت الخلافات الإدارية أو الفقهية المذهبية ..

ويجب على جميع الكتائب السنية أن تجتمع تحت راية سنية واحدة، وأن تنبذ ذلك التفرق والتشرذم الذي لم يجلب لها إلا مزيدًا من الضعف والتشتت، مع كثرة تكالب الأعداء عليها اغترارًا بضعفها ..

ولكن ليس معنى ذلك أن يكون هدف الاتحاد هو البحث عن النجاة والأمن والسلامة الشخصية، فهذه نية شخصية دنيوية فيها الكثير من حظ النفس ..

كذلك لا يصح أن يكون الاتحاد والاجتماع تحت راية بدعية في ظل وجود رايات سنية، أو أقرب للحق والسنة، حتى لو كانت أضعف من الراية البدعية ..

إذ أننا ما خرجنا للقتال لمجرد النصر، ولسنا ممن يبحث عن القوة لذاتها، وإنما خرجنا لنصرة الحق، ولإعلاء راية الإسلام السنية الصحيحة النقية الصافية، وليس لإعلاء راية بدعية تزعم الانتساب إلى السنة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت