فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 661

يا رسول الله، فدخلت على حفصة، فقلت: لا يغرَّنك إن كانت جارتك هي أوسم وأحبَّ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منك، فتبسم أخرى، فقلت: أستأنس يا رسول الله؟ قال: نعم. فجلست، فرفعت رأسي في البيت، فوالله ما رأيت فيه شيئًا يرُدُّ البصرَ إلا أهبة (1) ثلاثة، فقلت: ادع يا رسول الله أن يوسع على أمتك فقد وُسِّع على فارس والروم، وهم لا يعبدون الله. فاستوى جالسًا، ثم قال: أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟ أولئك قوم عُجِّلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا فقلت: استغفر لي يا رسول الله. وكان أقسم أن

لا يدخل عليهن شهرًا من شدة موجدته عليهن حتى عاتبه الله عز وجل (2) .

هذا ما تيسر جمعه وترتيبه من حياة الفاروق في المجتمع المدني ولقد نال عمر رضي الله عنه أوسمة رفيعة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينت فضله ودينه وعلمه رضي الله عنه وسنتحدث عنها بإذن الله.

رابعًا: شيء من فضائله ومناقبه:

إن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يلي أبا بكر الصديق في الفضل فهو أفضل الناس على الإطلاق بعد الأنبياء والمرسلين وأبي بكر وهذا ما يلزم المسلم اعتقاده في أفضليته رضي الله عنه وهو معتقد الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة (3) ، وقد وردت الأحاديث الكثيرة والأخبار الشهيرة بفضائل الفاروق رضي الله عنه ومنها:

1-إيمانه وعلمه ودينه:

(1) أهبة: الجلود قبل الدبغ.

(2) إسناده صحيح على شرط الشيخين مسند أحمد رقم 222 الموسوعة الحديثة.

(3) عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام، د. ناصر بن علي عائض حسن الشيخ (1/243) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت