رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - على عمر ثوبًا وفي رواية قميصًا أبيض فقال: أجديد ثوبك أم غسيل؟ فقال: بل غسيل، فقال: البس جديدًا، وعش حميدًا، ومُت شهيدًا (1) .
15-لقد علمت حين مشى فيها رسول الله ليباركن فيها:
عن جابر بن عبد الله: أن أباه تُوُفِّي وترك عليه ثلاثين وسقًا لرجل من اليهود، فاستنظره جابر فأبى أن ينظره، فكلم جابر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليشفع له إليه، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكلم اليهودي ليأخذ ثمر نخله بالذي له فأبى فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النخل فمشى فيها ثم قال لجابر: جُدَّ له، فأوف له الذي له، فجده بعد ما رجع رسول الله فأوفاه ثلاثين وسقًا (2) ، وفضلت له سبعة عشر وسقًا، فجاء جابر رسول الله ليخبره بالذي كان، فوجده يصلي العصر، فلما انصرف أخبره بالفضل، فقال: أخبر بذلك ابن الخطاب، فذهب جابر إلى عمر فأخبره فقال له عمر: لقد علمت حين مشى فيها رسول الله ليباركن فيها (3) .
16-زواج حفصة بنت عمر رضي الله عنهما من رسول الله:
قال عمر رضي الله عنه: حين تأيمت (4) حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتوفي في المدينة، فقال عمر: أتيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة بنت عمر، قال: قلت: إن شئت أنكحتك حفصة، فقال: سأنظر في أمري، فلبث لياليَ، ثم لقيني فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج قال عمر: فلقيت أبا بكر الصديق، فقلت: إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر، فصمت أبو بكر رضي الله عنه فلم يرجع إليَّ شيئًا، فكنت عليه أوجد مني على عثمان بن عفان، فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنكحتها إياه فلقيني
(1) حسنه الألباني في السلسلة الصحيحة 352 ، وهو في الصحيح الجامع 1234 .
(2) الوسق: ستون صاعًا.
(3) البخاري، ك الاستقراض رقم 2266.
(4) تأيمت: مات عنها زوجها.