فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 661

وبعد معركة حنين عاد المسلمون إلى المدينة وبينما هم يمرون بالجعرانة (1) ، كان رسول الله يقبض الفضة من ثوب بلال رضي الله عنه ويعطي الناس، فأتى رجل وقال لرسول الله: يا محمد، اعدل، قال رسول الله: ويلك ومن يعدل إذا لم أكن أعدل؟ لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه دعني يا رسول الله، فأقتل هذا المنافق، فقال: معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي، إن هذا وأصحابه يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم (2) ، يمرقون منه كما يمرق السهم (3) من الرمية (4) ، ففي هذا الموقف منقبة عظيمة لعمر رضي الله، فهو

(1) الجعرانة: تقع شمال مكة مع ميل إلى الشرق بتسع وتسعين كيلًا.

(2) فيه تأويلات: أحدهما معناه لا تفقه قلوبهم، ولا ينتفعون بما تلوا منه، ولا لهم حظ سوى تلاوة الفم والحنجرة والثاني لا يصعد لهم عمل ولا تلاوة.

(3) يخرجون من الدين خروج السهم إذا نفذ الصيد.

(4) مسلم رقم 1063، البخاري رقم 3138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت