فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 661

شارك عمر رضي الله عنه في غزوة بدر، وعندما استشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه قبل المعركة، تكلم أبو بكر رضي الله عنه أول من تكلم، فأحسن الكلام، ودعا إلى قتال الكافرين، ثم الفاروق عمر رضي الله عنه فأحسن الكلام، ودعا إلى قتال الكافرين (1) ، وكان أول من استشهد من المسلمين يوم بدر مِهجع (2) مولى عمر رضي الله عنه (3) ، وقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه خاله العاص بن هشام (4) ضاربًا بالقرابة عرض الحائط أمام رابطة العقيدة، بل كان يفخر بذلك تأكيدًا لهذه الفكرة وبعد انتهاء المعركة أشار بقتل أسارى المشركين، وفي تلك الحادثة دروس وعبر عظيمة قد ذكرتها في كتابي السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث، وعندما وقع العباس عمّ النبي في الأسر حرص عمر على هدايته وقال له: يا عباس أسلم، فوالله لئن تسلم أحب إلي من أن يسلم الخطاب، وما ذاك إلا لما رأيت رسول الله يعجبه إسلامك (5) ، وكان من بين الأسرى خطيب قريش سهيل بن عمرو، فقال لرسول الله: يا رسول الله، دعني أنتزع ثنيتي سهيل بن عمرو فيدلع لسانه، فلا يقوم عليك خطيبًا في موطن أبدًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا أمثل به فيمثل الله بي وإن كنت نبيًا، وإن عسى أن يقوم مقامًا لا تذمه (6) ، وهذا ما حدث فعلًا بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ هم عدد من أهل مكة بالرجوع عن الإسلام، حتى خافهم والي مكة عتاب بن أسيد فتوارى، فقام سهيل بن عمرو، فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر وفاة النبي وقال: إن ذلك لم يزد الإسلام إلا قوة فمن رابنا ضربنا عنقه فتراجع الناس عن رأيهم (7)

(1) الفاروق مع النبي، د. عاطف لماضة ص32 .

(2) الطبقات لابن سعد (3/391،392) ضعيف لانقطاعه.

(3) السيرة النبوية (2/388) لابن هشام، صحيح التوثيق ص187.

(4) الخلافة والخلفاء الراشدين، للبهنساوي ص154.

(5) البداية والنهاية (3/298) .

(6) البداية والنهاية (3/311) .

(7) التاريخ الإسلامي للحميدي (4/181) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت