فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 661

وقد استعملها عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع أحد ولاته، روى ابن شبة: أن عمر رضي الله عنه استعمل عياض بن غنم على الشام فبلغه أنه اتخذ حمامًا واتخذ نوّابًا (1) ، فكتب إليه أن يقدم عليه، فقدم، فحجبه ثلاثًا، ثم أذن له ودعا بجبة صوف، فقال البس هذه، وأعطاه كنف الراعي وثلاثمائة شاة وقال انعق بها، فنعق بها فلما جازه هنيهة، قال: أقبل، فأقبل يسعى حتى أتاه، فقال: اصنع بكذا وكذا، اذهب فذهب، حتى إذا تباعد ناداه: يا عياض أقبل فلم يزل يردده حتى عرّقه في جبينه، قال أوردها علي يوم كذا وكذا، فأوردها لذلك اليوم، فخرج عمر رضي الله عنه فقال انزع عليها فاستقى حتى ملأ الحوض فسقاها ثم قال: انعق بها، فإذا كان يوم كذا فأوردها فلم يزل يعمل به حتى مضى شهران أو ثلاثة، ثم دعاه فقال: هيه اتخذت نوابًا واتخذت حمامًا أتعود قال: لا قال: ارجع إلى عملك (2) ، وقد كانت نتيجة هذه العقوبة التأديبية أن أصبح عياض بعد ذلك من أفضل عمّال عمر رضي الله عنه (3) .

5-مقاسمة الولاة أموالهم:

(1) نوّابًا: أي جماعة من الناس يختصون بالزيارة والمسامرة دون غيرهم.

(2) تاريخ المدينة (3/817، 818) الولاية على البلدان (2/130) .

(3) الولاية على البلدان (2/130) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت