فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 661

امرأته تقول: والله لقد كان ضرر دخول الدنانير علينا أكثر من نفعها ثم إن أبا عبيدة عمد إلى خلق ثوب كنا نصلي فيه فيشققه، ثم جعل يصبّر فيه من تلك الدنانير الذهب ويبعث بها إلى مساكين، فقسمها عليهم حتى فنيت (1) ، وعمل عمر الشيء نفسه مع ولاة آخرين في سفرته تلك إلى الشام، ولم يكتف عمر بمراقبته للعمال أثناء سفره، بل كان يستقدمهم إلى المدينة ثم يوكل من يراقبهم في أكلهم وشربهم، ولباسهم، ويفعل ذلك بنفسه أيضًا (2) .

7-الأرشيف أو الملفات الخاصة بأعمال الخلافة:

كان عمر رضي الله عنه حريصًا كل الحرص على حفظ الأوراق الخاصة بالولايات وبالخلافة عمومًا وكان أكثر حرصه على حفظ المعاهدات التي يجريها الولاة مع أهل البلاد المفتوحة منعًا لظلم أحد، فقد ورد أنه كان هناك تابوت لعمر بن الخطاب فيه كل عهد كان بينه وبين أحد ممن عاهده، ويمكننا أن نطلق على هذا التابوت (الأرشيف) أو الملفات الخاصة بأعمال الخلافة، ولعل الولاة أيضًا كانوا يحتفظون بأوراقهم ومكاتباتهم للعودة إليها عند الحاجة وحتى لا تلتبس عليهم الأمور (3) .

ثانيًا: شكاوى من الرعية في الولاة:

كان عمر رضي الله عنه يحقق بنفسه في شكاوى الرعية ضد ولاتهم وكان يحرص على استيضاح الأمر، والتحقيق الدقيق واستشارة أصحاب الرأي والشورى الذين كانوا من حوله، ثم كانت تأتي أوامره في تنفيذ الجزاء والعقوبة على من يستحق سواء أكان عاملًا أم من الرعية (4) ، وهذه بعض الشكاوى ضد الولاة وكيف تعامل عمر معها رضي الله عنه:

1-شكوى أهل الكوفة في سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه:

(1) تاريخ المدينة (3/ 837) .

(2) الولاية على البلدان (1/ 162) .

(3) الولاية على البلدان (1/ 163) .

(4) الإدارة الإسلامية في عهد عمر بن الخطاب 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت