فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 661

كانت رعاية أهل الذمة واحترام عهودهم والقيام بحقوقهم الشرعية، ومطالبتهم بما عليهم للمسلمين من واجبات، وتتبع أحوالهم، وأخذ حقوقهم ممن يظلمهم انطلاقًا من الأوامر الشرعية في هذا الجانب، من واجبات الوالي، وقد كان الخلفاء يشترطون على الذميين في كثير من الأحيان شروطًا معينة قبل مصالحتهم، وبالتالي يوفون لهم بحقوقهم ويطالبون بما عليهم من شروط (1) .

7-مشاورة أهل الرأي في ولايته وإكرام وجوه الناس:

شدد عمر على الولاة في استشارة أهل الرأي في بلادهم، وكان الولاة يطبقون ذلك ويعقدون مجالس للناس لأخذ آرائهم، وكان يأمر ولاته باستمرار بمشاورة أهل الرأي (2) ، وطلب من ولاته إنزال الناس منازلهم، فقد كتب عمر إلى

أبي موسى الأشعري: بلغني أنك تأذن للناس جمًا غفيرًا، فإذا جاءك كتابي هذا فأذن لأهل الشرف وأهل القران والتقوى والدين، فإذا أخذوا مجالسهم فأذن للعامة؛ وكتب إليه أيضًا: لم يزل للناس وجوه يرفعون حوائج الناس، فأكرموا وجوه الناس، فإنه بحسب المسلم الضعيف أن ينتصف في الحكم والقسمة (3) .

8-النظر إلى حاجة الولاية العمرانية:

فقد قام سعد بن أبي وقاص بحفر نهر في ولايته بناء على طلب بعض كبار الفرس لصالح المزارعين في المنطقة (4) ، كما كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري يأمره بحفر نهر لأهل البصرة، وقام أبو موسى بحفر نهر طوله أربع فراسخ حتى تمكن من جلب المياه لسكان البصرة (5)

(1) نفس المصدر (2/80) .

(2) نفس المصدر (2/80) .

(3) نصيحة الملوك للماوردي ص207 ، موسوعة فقه عمر ص134 .

(4) فتوح البلدان للبلاذري ص273 ، الولاية على البلدان (872) .

(5) فتوح البلدان للبلاذري ص351،352 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت