وقد اشتهر عن عمر رضي الله عنه أنه حينما كان ينتهي من اختيار الوالي واستشارة المستشارين يكتب للوالي كتابًا يسمى عهد التعيين أو الاستعمال عند كثير من المؤرخين ويمكننا أن نسميه مجازًا (المرسوم الخلافي في تعيين العامل أو الأمير) وقد وردت العديد من نصوص التعيين لعمال عمر (1) ولكن المؤرخين يكادون يتفقون على أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا استعمل عاملًا كتب له كتابًا وأشهد عليه رهطًا من المهاجرين والأنصار واشترط عليه شروطًا في الكتاب (2) كما قد يكون الشخص المرشح للولاية غائبًا، فيكتب له عمر عهدًا يأمره فيه بالتوجه إلى ولايته، ومثال ذلك كتابه إلى العلاء بن الحضرمي عامله على البحرين أمره بالتوجه إلى البصرة لولايتها بعد عتبة بن غزوان، كما أنه في حال عزل أمير وتعيين آخر مكانه فإن الوالي الجديد كان يحمل خطابًا يتضمن عزل الأول وتعيينه مكانه، وذلك مثل كتاب عمر مع أبي موسى الأشعري حين عزل المغيرة بن شعبة عن ولاية البصرة وعين أبا موسى مكانه (3) .
15-لا يستعين بنصراني على أمور المسلمين:
قدم على عمر فتح من الشام، فقال لأبي موسى: ادع كاتبك يقرأه على الناس في المسجد. قال أبو موسى: إنه لا يدخل المسجد. قال عمر: لم؟ أجنب هو؟ قال:
(1) الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة ص407 .
(2) الولاية على البلدان (1/144) .
(3) الولاية على البلدان (2/49) .