كان حذيفة بن اليمان أول الولاة على أذربيجان ثم تولى بعد ما نقل إلى المدائن عتبة بن فرقد السلمي وفي أثناء ولايته حدثت بينه وبين عمر العديد من المراسلات، من ذلك أن عتبة بن فرقد حين جاء إلى أذربيجان وجد عندهم نوعًا من الحلوى الطبية تسمى (الخبيص) ففكر أن يصنع منها لعمر بن الخطاب، وبالفعل وضع منها وغلفها بما يحفظها من الجلود وغيرها وبعث بها إلى عمر بن الخطاب في المدينة، فلما تسلمها ذاق الخبيص فأعجبه، فقال عمر: أكل المهاجرين أكل منه شبعه؟ قال الرسول: لا إنما هو شيء خصك بك، فأمر عمر بردها على عتبة في أذربيجان، وكتب إليه يا عتبة إنه ليس من كدك ولا كد أبيك، فأشبع المسلمين في رحالهم مما تشبع في رحلك، وإياك والتنعم وزي أهل الشرك ولبوس الحرير فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لبوس الحرير (1) ، وقد رويت الحادثة بروايات مختلفة يؤكد بعضها بعضًا، وقد استمر عتبة واليًا على أذربيجان بقية خلافة عمر رضي الله عنه وجزءًا من خلافة عثمان، وقد وجد العديد في ولاة عمر في مناطق مختلفة في العراق وفارس، منهم من كان مستقلًا بولايته، ومنهم من كانت ولايته مرتبطة بإحدى الولايتين الكبيرتين في العراق اللتين هما محورا الإدارة، والقيادة لبلاد العراق وفارس الكوفة، أو البصرة، ومن هذه البلدان التي اختصت بولاة، الموصل، حلوان، كسكر (2) ،
(1) الولاية على البلدان (1/133) .
(2) الولاية على البلدان (1/133،134،135) .