وقد اشتهر عن عثمان بن أبي العاص ورعه وبعده عن الوقوع في الحرام (1) ، وقد تولى عثمان ولاية البحرين لعمر مرتين على الأقل إذ أنه ولاه للمرة الأولى في السنة الخامسة عشرة ثم احتاج إليه لقيادة بعض الجيوش في نواحي البصرة، ليشترك في فتوحاتها، وقد تولى (عيّاش بن أبي ثور) (2) البحرين بعد عثمان بن أبي العاص، ويبدو أن فترته لم تطل، ثم ولى عمر على البحرين (قدامة بن مظعون) رضي الله عنه الذي صحبه أبو هريرة ووليَ له أمر القضاء في البحرين بالإضافة إلى بعض المهام الأخرى، وخلال فترة ولاية قدامة للبحرين امتدحه الناس، إلا أنه حدث في آخر ولايته أن اتهم رضي الله عنه بشرب الخمر، وبعد التحقيق ثبتت التهمة، فأقام الفاروق عليه الحد وعثمان بن مظعون خال أولاد عمر بن الخطاب، عبد الله وأم المؤمنين حفصة (3) ، وقد غضب عثمان على عمر إلا أن عمر أصر علي إرضائه وكان يقول: إني رأيت رؤيا أنه قد أتاني آت في منامي فقال لي: صالح قدامة فإنه أخوك (4) وقيل إن عزل قدامة عن ولاية البحرين كان في سنة عشرين (5) للهجرة، وقد تولى على البحرين بعد قدامة الصحابي المعروف (أبو هريرة) رضي الله عنه وقد كان أبو هريرة يتولى بعض المسؤوليات في البحرين أثناء ولاية قدامة بن مظعون السابقة وكان ضمن الشهود الذين شهدوا على قدامة في الخمر، وقد أصدر عمر رضي الله عنه أمرًا بتولية أبي هريرة على البحرين بعد عزله لقدامة (6) وقد ولى البحرين لعمر فيما بعد عثمان بن أبي العاص الثقفي مرة أخرى واستمر واليًا عليها حتى توفي عمر (7) ، وقد وردت في كثير من النصوص ولاية البحرين مضافة إليها عمان، ووردت روايات
(1) سير أعلام النبلاء (2/374) .
(2) الولاية على البلدان (1/73) .
(3) الطبقات (5/560) ، تاريخ المدينة (3/843) الولاية على البلدان (1/74) .
(4) الولاية على البلدان (1/74) .
(5) البداية والنهاية (7/101) .
(6) الولاية على البلدان (1/75) .
(7) نفس المرجع (1/75) .