فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 661

قوة الشخصية: قال عمر: لأعزلن أبا مريم وأولين رجلًا إذا رآه الفاجر فرِقَه، فعزله عن قضاء البصرة وولّى كعب بن سور مكانه (1) .

أن يكون ذا مال وحسب: فقد كتب عمر إلى بعض عماله لا تستقضين إلا ذا مال وذا حسب؛ فإن ذا المال لا يرغب في أموال الناس، وإن ذا الحسب لا يخشى العواقب بين الناس (2) .

ما يجب على القاضي:

هناك أمور بينها الفاروق لابد للقاضي من مراعاتها لإقامة صرح العدالة منها:

الإخلاص لله في العمل: فقد كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري: إن القضاء في مواطن الحق يوجب الله له الأجر ويحسن به الذخر، فمن خلصت نيته في الحق ولو كان على نفسه كفاه الله ما بينه وبين الناس، ومن تزين بما ليس في قلبه شانه الله، فإن الله تبارك وتعالى لا يقبل من العباد إلا ما كان له خالصًا وما ظنك بثواب غير الله في عاجل رزقه وخزائن رحمته (3) .

فهم القضية فهمًا دقيقًا: ودراستها دراسة واعية قبل النطق بالحكم ولا يجوز له النطق بالحكم قبل أن يتبين له الحق، فكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري: افهم إذا أدلى إليك، وقال أبو موسى مرة: لا ينبغي لقاضٍ أن يقضي حتى يتبين له الحق كما يتبين له الليل والنهار، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فقال: صدق

أبو موسى (4) .

الحكم بالشريعة الإسلامية: سواء كان الخُصوم من المسلمين أم من غير المسلمين، فعن زيد بن أسلم أن يهودية جاءت إلى عمر بن الخطاب فقالت: إن ابني هلك، فزعمت اليهود أنه لا حق لي في ميراثه فدعاهم، عمر فقال: ألا تعطون هذه حقها، فقالوا: لا نجد لها حقًا في كتابنا، فقال: أفي التوراة؟ قالوا بل في المشناة، قال: وما المشناة؟ قالوا: كتاب كتبه أقوام علماء وحكماء، فسبهم عمر وقال: اذهبوا فأعطوها حقها (5) .

(1) نفس المصدر ص724 .

(2) نفس المصدر ص724 .

(3) أعلام الموقعين لابن القيم (1/85) .

(4) موسوعة فقه عمر بن الخطاب ص725.

(5) نفس المصدر ص725.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت