ولا منفعة - أرادا استصلاحها ثم عدل عن ذلك أخذًا برأي عمر رضي الله عنه في عدم الحاجة لتأليفهما على الإسلام فقد قال لهما عمر رضي الله عنه: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتألفكما والإسلام يومئذ ذليل، وإن الله عز وجل قد أعز الإسلام، فاذهبا فأجهدا جهدكما (1) ، ومن الواضح أن اعتراض عمر ليس على مبدأ الإقطاع لاستصلاح الأراضي بل على أشخاص بعينهم لا يرى تأليفهم على الإسلام، وقد توسع عمر رضي الله عنه في إقطاع الأراضي لغرض استصلاحها جريًا على السياسة النبوية، فقد أعلن: يا أيها الناس من أحيا أرضًا ميتة فهي له (2) ، وتعتضد آثار ضعيفة لتؤكد انتزاع عمر رضي الله عنه ملكية الأرض المقتطعة إذا لم يتم استصلاحها، وتحدد رواية ضعيفة لذلك ثلاث سنوات من تأريخ الإقطاع وقد ثبت إقطاع عمر رضي الله عنه لخوات بن جبير أرضًا مواتًا (3) وللزبير بن العوام أرض العقيق جميعها، ولعلي بن أبي طالب أرض ينبع، فتدفق فيها الماء الغزير، فأوقفها علي رضي الله عنه صدقة على الفقراء، وتوجد آثار ضعيفة لإقطاعه عددًا من الصحابة الآخرين (4) .
(1) البخاري، التاريخ الصغير (1/81) ، عصر الخلافة الراشدة ص221 .
(2) عصر الخلافة الراشدة ص221 الأثر صحيح.
(3) نفس المصدر ص221 .
(4) نفس المصدر ص222 .